الفيض الكاشاني
41
الأصول الأصيلة
من فسر القرآن برأيه فليتبوء مقعده من النار ، وفي النهي عن ذلك آثار كثيرة . قلت : الجواب عنه من وجوه الأول - انه معارض بقوله ( ص ) : ان للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا ، وبقول علي ( ع ) : الا ان يؤتى الله عبدا فهما في القرآن ، ولو لم يكن سوى الترجمة المنقولة فما فائدة ذلك الفهم ؟ ! . الثاني - لو لم يكن غير المنقول لا اشترط ان يكون مسموعا من رسول الله ( ص ) وذلك مما لا يصادف الا في بعض القرآن واما ما يقوله ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من أنفسهم فينبغي ان لا يقبل ويقال : هو التفسير بالرأي . الثالث - ان الصحابة والمفسرين اختلفوا في تفسير بعض الآيات فقالوا فيها أقاويل مختلفة لا يمكن الجمع بينها وسماع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محال فكيف يكون الكل مسموعا . الرابع - انه عليه السلام دعا لابن عباس فقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه